ابن خلكان

229

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 728 » المستنصر العبيدي أبو تميم معد الملقب المستنصر باللّه بن الظاهر لإعزاز دين اللّه بن الحاكم بن العزيز بن المعز لدين اللّه المذكور قبله ، وقد تقدم بقية النسب ؛ بويع بالأمر بعد موت والده الظاهر ، وذلك يوم الأحد النصف من شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وجرى على أيامه ما لم يجر على أيام أحد من أهل بيته ممن تقدمه ولا تأخره : منها قضية أبي الحارث أرسلان البساسيري - المقدم ذكره في حرف الهمزة - فإنه لما عظم أمره وكبر شأنه ببغداد قطع خطبة الإمام القائم ، وخطب للمستنصر المذكور ، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة ، ودعا له على منابرها مدة سنة . ومنها أنه ثار في أيامه علي بن محمد الصليحي - المقدم ذكره - وملك بلاد اليمن كما شرحنا ، ودعا للمستنصر على منابرها بعد الخطبة ، وهو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة في شرحه . ومنها أنه أقام في الأمر ستين سنة ، وهذا أمر لم يبلغه أحد من أهل بيته ولا من بني العباس . ومنها أنه ولي الأمر وهو ابن سبع سنين . ومنها أن دعوتهم لم تزل قائمة بالمغرب منذ قام جدهم المهدي - المقدم ذكره - إلى أيام المعز المذكور قبله ، ولما توجه المعز إلى مصر واستخلف بلكين بن زيري حسبما شرحناه ، كانت الخطبة في تلك النواحي جارية على عادتها لهذا البيت ، إلى أن قطعها المعز بن باديس - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - في أيام

--> ( 728 ) - أخباره في تاريخ ابن خلدون 4 : 62 والخطط 1 : 355 والدرة المضية : 342 والنجوم الزاهرة 5 : 1 - 23 وعبر الذهبي 3 : 318 والشذرات 3 : 382 ، وسقطت هذه الترجمة من بر .